الاحتفال بالعيد الوطني - 14 يوليو 2019

احتفل سعادة السفير فرانسوا غويت وزوجته بالعيد الوطني مع الجالية السعودية والفرنسية في منزل فرنسا.
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبد العزيز كرمنا بحضوره.

خطاب السفير الفرنسي في المملكة العربية السعودية - السيد فرانسوا جوييت

صاحب السمو الملكي
أصحاب المعالي وأصحاب السعادة
مواطني الأعزّاء
أصدقائي الأعزّاء

أريد أن أشكركم على حضوركم معنا هذا المساء للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي. فكما جرت العادة منذ ثلاثة سنوات، يسرّنا زوجتي وأنا أن نستضيفكم بمناسبة الاحتفال بهذا العيد في منزل فرنسا.
وقبل أن نتمتّع بهذه المناسبة الودّية، أودّ أن أسلّط الضوء على بعض الأحداث التي تميّزت بها الأشهر الماضية والتطرّق أيضاً إلى الاستحقاقات القادمة التي تبدو ثرية ومشوّقة.

فأودّ أولاّ أن أشيد بتميزّ التعاون الفرنسي السعودي في جميع المجالات.
فقرّرت المملكة أن تختار فرنسا، وهي الواجهة السياحية العالمية الأولى وصرح الثقافة، كي تواكبها في إبراز قيمة تراثها الاستثنائي وتطويره. فَلَشرف لبلدنا أن يكون شريك المملكة الرئيسي بغية تنفيذ مشروع العلا الأيقوني. وعكس تواجد معالي وزير الثقافة الفرنسي إلى جانب ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بمناسبة إطلاق هذا المشروع رسمياً، في شهر شباط/فبراير الماضي، الأهمية التي توليها فرنسا لهذا التعاون، لا سيّما في مجال تأهيل وتدريب الشباب، ألا وهو هدف من الأهداف الرئيسية لرؤية 2030. وإنّي، في هذا السياق، مندهش بالجهود التي بذلها عشرات الطلاّب والطالبات السعوديين الذين يدرسون في فرنسا في إطار هذا الاتفاق وبالتقدّم الذي أحرزوه منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

كما تسنّى لي هذه السنة أيضاً، بمناسبة زياراتي إلى مختلف المناطق السعودية، ومؤخّراً إلى تابوك، أن ألاحظ ثروة التراث السعودي الذي يستحقّ أن نبرز قيمته. وفرنسا سعيدة للغاية بالمساهمة في الترويج لهذا التراث الرائع.

فبمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، اسمحوا لي أن أحييّ وجود الشركات الفرنسية في المملكة العربية السعودية كما أريد أن أنتهز هذه الفرصة كي أعرب عن جزيل شكري لجميع الرعاة الذين ساهموا في تنظيم هذه الأمسية.
وكما تعلمون، تبقى المملكة العربية السعودية شريكة فرنسا التجارية الأولى في الشرق الأوسط وتزداد تبادلاتنا على نحو مستمّر. وهذا أمر يسعدنا.

ففي مجال النقل، إن شركة RATP التي تدير شبكة مترو مدينة باريس، تتعاون مع الهيئة العامة لتطوير الرياض من أجل تشغيل الخطين الأوّل والثاني لمترو الرياض ونعتبر هذا الأمر رمزاً للروابط بين عاصمتينا. سوف نضع بالتالي التمّيز والخبرة الفرنسيتين في خدمة سكّان الرياض. وتتماشى وسيلة النقل هذه، المراعية للبيئة، مع مشروع الرياض الأخضر ومع طموح المسؤولين السعوديين المتزايد من أجل حماية البيئة وفي هذا المجال أيضاً تنوي فرنسا تقديم خبرتها ومهاراتها.

وفي مجال الطاقة، ستشارك شركة EDF في تنفيذ أوّل مزرعة لطاقة الرياح بل أقوى مزرعة في الشرق الأوسط. وهذا هو برهان عملي على رغبة فرنسا والمملكة العربية السعودية على مواجهة تحدّيات المستقبل سوية. ولقد أثبتت قمّة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخّراً في مدينة أوساكا في اليابان عزيمة المملكة على إدراج المسائل البيئية في أولويات رئاستها القادمة وتشيد فرنسا بتطابق الرؤى بين بلدينا حول هذا الملفّ الجوهري.
ويبرز أيضاً هذا التطابق في الأولويات التي نشاطرها ألا وهي الحفاظ على الأمن والسلام إزاء تصاعد التوترات في المنطقة. لذا أريد أن ألفت كريم انتباهكم إلى منتدى باريس, ففي شهر آب/أغسطس 2017، أعرب فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، السيد إمانويل ماكرون، عن أمله في تنظيم مؤتمر سنوي تحت عنوان "تنظيم عالمنا".

فتكلّلت النسخة الأولى لهذا المنتدى بنجاح باهر. وحضره 65 رئيس دولة وحكومة و10 رؤساء منظمات دولية و6000 مشارك و280 محاضر و121 صاحب مشروع. وستُنظّم الدورة الثانية لمنتدى باريس للسلام من 11 إلى 13 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وفي هذه المناسبة، سيتمّ إطلاق مبادرات هامة بشأن الحوكمة الشاملة. ويعوّل الرئيس ماكرون، على حضور المملكة العربية السعودية، صديقتنا وشريكتنا، لإثراء النقاشات وتقديم مساهمتها في بناء عالم أفضل.

وفي الختام أتمنّى لكم جميعاً سهرة ممتعة.
عاشت فرنسا ! عاشت المملكة العربية السعودية وعاشت الصداقة الفرنسية-السعودية.

JPEG

السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية ، السيد فرانسوا غوييت ، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبد العزيز آل سعود

Dernière modification : 15/07/2019

Haut de page