خطاب سعادة سفير فرنسا، السيد فرانسوا غوييت، بمناسبة العيد الوطني في منزله في 14 يوليو 2017

– 14 يوليو/تموز
معالي أمين مدينة الرياض
أصحاب السعادة
مواطني الأعزّاء
أصدقائي الأعزّاء،

يسعدنا زوجتي وأنا أن نستضيفكم هذا المساء للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي. أحيّي بشكل خاص أمين مدينة الرياض، معالي الأستاذ ابراهيم السلطان، الذي يشرّفنا بحضوره. اسمحوا لي أن أتقدّم بأحرّ وأصدق تعازي إلى العائلة المالكة السعودية وإلى الحكومة والشعب السعودي، إثر وفاة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمان بن عبد العزيز آل سعود، تغمدّه الله في فسيح جناته و ألهم ذويه الصبر والسلوان.

كما تعلمون، تقيم فرنسا والمملكة العربية السعودية علاقات متميّزة على عدّة أصعدة وتربط بلدينا شراكة تاريخية إذ افتتحت فرنسا قنصليتها الأولى في جدّة عام 1839 فمنذ الزيارة التي قام بها الملك فيصل، رحمه الله، إلى باريس عام 1967 والذي نحتفل بذكراها الخمسين هذه السنة، تتسّم العلاقات بين بلدينا بالصداقة والثقة المتبادلة. فتشاطر فرنسا والمملكة العربية السعودية رؤى متطابقة واسعة حول الملّفات الإقليمية والدولية الهامة كما حول أهمّ رهانات القرن الواحد والعشرين. في هذه الأجواء، تزايد نمط الزيارات المتبادلة بين البلدين خلال السنوات الماضية. وعقدت باريس والرياض شراكة استراتيجية شاملة على المدى الطويل. فإن تميّزت فترة حكم الرئيس هولاند بتعزيز الشراكة الفرنسية-السعودية، فينوي الرئيس الجديد إمانويل ماكرون، تمتينها وتطويرها لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد في إطار الرؤية 2030. فبالتالي، سيعزّز البلدان خلال الأشهر القادمة تعاونهما في مجالات مختلفة، أذكر منها على سبيل المثال الدفاع والأمن والطاقة والصحة والزراعة والبيئة والثقافة والسياحة والتراث.
يكمن طموحنا المشترك في ارتقاء علاقاتنا الاقتصادية إلى مستوى التميّز الذي تتمتعّ به علاقاتنا السياسية.

تبلغ اليوم التبادلات التجارية بين المملكة العربية السعودية، وهي القوّة الاقتصادية الأولى في العالم العربي، وفرنسا حوالي 8 مليارات يورو وتشمل قطاعات متنوّعة للغاية، مثل الطاقة والدفاع والنقل والصناعة الغذائية والمصارف والاتصالات. وفي هذا الصدد، أريد أن أشيد بحرارة، بالرعاة الفرنسيين والسعوديين الذين ساهموا في تنظيم هذا الحفل الوطني الذي يهدف أيضاً إلى تشريف الصداقة الفرنسية السعودية.

في الختام، أودّ أن أتطرّق إلى مشروع عظيم وطموح وهو عزيز على قلب الفرنسيين، ألا وهو ترشيح مدينة باريس لتنظيم الألعاب الأولمبية وأولمبياد المعاقين عام 2024. فبرهنت فرنسا قدرتها على تنظيم فعاليات رياضية تتميّز بنوعية كبيرة، وهي تضمن في الوقت نفسه أمن الجمهور والرياضيين، كما يشهد على ذلك نجاح كأس أوروبا لكرة القدم عام 2016. فمن أجل دعم هذا الترشيح، أعوّل على تعبئة الفرنسيين المقيمين في المملكة كما على حماس أصدقائنا السعوديين.

عاشت فرنسا
عاشت المملكة العربية السعودية
عاشت الصداقة الفرنسية السعودية

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

Dernière modification : 19/07/2017

Haut de page