خطاب سعادة سفير فرنسا، السيد فرانسوا غوييت، بمناسبة العيد الوطني في منزله في 14 يوليو 2018

معالي وكيل الإمارة
أصحاب المعالي وأصحاب السعادة
مواطني الأعزّاء
أصدقائي الأعزّاء

يسعدنا زوجتي وأنا أن نستضيفكم هذا المساء في منزل فرنسا للاحتفال سوية بعيدنا الوطني.
ونحتفل به في أجواء خاصة بعد تأهّل المنتخب الفرنسي لنهائي كأس العالم لكرة القدم.

وبعد هذا الفاصل الكروي، اسمحوا لي أن أعود إلى الوراء بعض الشيء كي أستعرض حصيلة ما تحقّق خلال الأشهر الماضية.
فكما تعلمون، تميّز عام 2018 بزيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا وفتحت هذه الزيارة مرحلة جديدة في العلاقات التاريخية التي تربط فرنسا والمملكة العربية السعودية. فيشهد افتتاح القنصلية الفرنسية الأولى في جدّة عام 1839 ثم الزيارة التي قام بها جلالة الملك فيصل، رحمه الله، والتي احتفلنا بعيدها الخمسين في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن هذه الصداقة العريقة. ونظراً لعلاقة الثقة هذه، تعهدّت فرنسا والمملكة العربية السعودية بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في جميع القطاعات.

فبادئ ذي بدء، تشاطر فرنسا والمملكة العربية السعودية تطابق آراء واسع حول الملفّات الإقليمية والدولية الهامة كما تشاطران عزماً مشتركاً في مكافحة جميع أنواع الإرهاب. وينعكس هذا التطابق في قطاع الدفاع من خلال رغبة ضمان أمننا المتبادل بل أيضاً من خلال دعم مبادرات السلام والتنمية لا سيما في إفريقيا في منطقة الساحل.

أمّا على الصعيد الاقتصادي، فلا يسعني سوى أن أعرب عن سعادتي إزاء الشغف الذي تبديه الشركات الفرنسية لمواكبة تنفيذ الرؤية 2030، أكان ذلك في تنويع مصادر الطاقة والشبكات الكبرى والمدن المستديمة والابتكار والاستثمارات الاستراتيجية المشتركة في قطاعات متعدّدة. وفي هذا السياق، أريد أن أشيد بحرارة، بالرعاة الفرنسيين العديدين الذين ساهموا في تنظيم عيدنا الوطني هذا.

وطبعاً فإن يوم 14 تموّز/يوليو هو يوم عيد وفرح وأُطَمئنُكم ، نريد المحافظة على هذا التقليد. ولكنّ، قبل أن ننتقل إلى الجزء الاحتفالي من هذه السهرة، أريد، دون أن أطيل عليكم، أن أشيد بشكل خاص بالشراكة الجديدة التي عقدها بلدانا في قطاع الثقافة والسياحة والتعليم والأبحاث. فيمثل الاتفاق الحكومي الذي تمّ التوقيع عليه من أجل إبراز قيمة موقع مدائن صالح الاستثنائي، وهو موطن الحضارة النبطية، رمز هذا التعاون. ويؤكّد رغبتنا بالعمل على إبراز قيمة الثقافة السعودية التي تتجذّر في أقدم الحضارات. وتزخر المملكة العربية السعودية بالكنوز الأثرية الثمينة ولفخر لفرنسا أن ترافق المملكة في ترويج هذا التراث.

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

JPEG

Dernière modification : 18/07/2018

Haut de page